البهوتي

109

كشاف القناع

الأرض ( فيه عشر الزكاة ) قال في الانصاف : هذا الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع والمحرر والحاويين ، وقيل : هو للمسلمين بلا عشر ، جزم به في الترغيب . ( ك‍ ) - الشجر ( المتجدد فيها ) أي في الأرض الخراجية . فإن ثمرته لمن جدده . وفيها عشر الزكاة بشرطه ( الضرب الثاني ) مما صولحوا عليه ( أن يصالحهم ) الامام أو نائبه ( على أنها ) أي الأرض ( لهم ، ولنا الخراج عنها ) فهو صلح صحيح لا مفسدة فيه ( فهذه ملك لهم ) أي لأربابها وتصير دار عهد ( خراجها كالجزية ) التي تؤخذ على رؤوسهم ما دامت بأيديهم ( إن أسلموا سقط عنهم ) لأن الخراج الذي ضرب عليها إنما كان لأجل كفرهم . فيسقط بإسلامهم كالجزية . وتبقى الأرض ملكا لهم بغير خراج يتصرفون فيها كيف شاءوا . ( كما لو انتقلت ) هذه الأرض ( إلى مسلم ) فإنه لا خراج عليه . لأنه قد قصد بوضعه الصغار ، فوجب سقوطه بالاسلام كالجزية . و ( لا ) يسقط خراجها إن انتقلت ( إلى ذمي من غير أهل الصلح ) لأنه بالشراء رضي بدخوله فيما دخل عليه البائع . فكأنه التزمه ( ويقرون فيها ) أي في الأرض التي صولحوا على أنها ( بغير جزية ما أقاموا على الصلح . لأنها دار عهد ، بخلاف ما قبلها ) من أرض العنوة وما جلوا عنها خوفا منا ، وما صولحوا على أنه لنا . فلا يقرون فيها إلا بجزية . لأنها دار إسلام . فصل : ( والمرجع في الخراج والجزية إلى اجتهاد الامام في نقص وزيادة ) قال الخلال : رواه الجماعة ، وعليه مشايخنا . لأنه مصروف في المصالح . فكان مفوضا إلى اجتهاد الامام . ( ويعتبر الخراج بقدر ما تحتمله الأرض ) التي يضعه عليها . لأنه أجرة لها . ويختلف باختلافها . وهذا في ابتداء الوضع .